فهرس الكتاب

الصفحة 6161 من 8396

قال قتادة: عجب المشركون أن دُعُوا إلى الله وحده وقالوا: يسمع لحاجتنا جميعًا إله واحد، ما سمعنا بهذا (في الملة الآخرة) .

رُوي أن النبي A قال للمشركين:"أسألكم أن تجيبوني إلى واحدة تدين بها لكم العرب، وتعطيكم بها الخرج العجم. فقالو: ما هي؟! قال: تقولون لاَ إله إلا الله. فعند ذلك قالو: أجعل الآلهة إلها واحدًا، تعجبًا من ذلك".

وذكر ابن عباس أنه"لما مرض أبو طالب دخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل، فقالوا إنّ ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل ويفعل، ويقول ويقول، فلو بعث إليه فنهيته. فبعث إليه فجاء النبي A فدخل البيت وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس رجل، فخشي أبو جهل إن جلس إلى جنب أبي طالب أن يكون أرق له عليه، فوثب فجلس إلى جنب أبي طالب. فلم يجد رسول الله A مجلسًا قرب عمّه فجلس عند الباب فقال له أبو طالب. أي ابن أخي، ما بال قومك يشكونك ويزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول. قال: فأكثروا عليه القول. وتكلم الله A فقال: يا عمّي إني أريدهم على كلمة واحدة يقولونها تدين لهم بها العرب، وتؤدي إليهم بها العجم الجزية. ففزعوا لكلمته ولقوله. وقال القوم كلمة واحدة: نعم، وأبيك عشرًا، قالوا: فما هي؟! قال أبو طالب: أيُّ كلمة هي يا ابن أخي؟ قال: لا إله إلا الله"

قال: فقاموا فزعين ينفضون ثيابهم وهم يقولون: أَجَعَلَ الآلهة إلها وَاحِدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت