فهرس الكتاب

الصفحة 6197 من 8396

قال عكرمة: هذا من التقديم والتأخير.

والتقدير عنده: لهم يوم الحساب عذاب شديد بما نسوا أي: بما تركوا أمر الله والقضاء بالعدل.

فالعامل في"يوم"في القول الأول:"نسوا"هو مفعول به والعامل فيه في القول الثاني"لهم"وهو ظرف.

وكان ابن عباس يسجد عند قوله:"وأناب"، ويقول: {أولئك الذين هَدَى الله فَبِهُدَاهُمُ اقتده} [الأنعام: 90] .

ثم قال تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السمآء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا} ، أي: عبثًا ولعبًا بل خُلِقَا ليُعمل فيهما بالطاعة.

ثم قال تعالى ذكره: {ذَلِكَ ظَنُّ الذين كَفَرُواْ} ، أي: خلق السماء والأرض وما بينهما لغير حساب ولا بعث ولا عمل، هو ظن الذين كفروا فويل لهم من النار.

ثم قال: {أَمْ نَجْعَلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات كالمفسدين فِي الأرض} . هذا رد لقول الكفار، لأنهم كانوا يقولون: ليست ثمَّ عقوبة ولا نار، فالكافر والعاصي يَسْعَدَان باللذات، والمطيع يشقى، ومصيرهما إلى شيء واحد فرد الله عليه بأنه لم يجعل المتقين كالفجار في الآخرة، ولا الصالح كالمفسد.

ثم قال: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ} ، (أي: هذا القرآن كتاب أنزله الله إليك يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت