فهرس الكتاب

الصفحة 6588 من 8396

وقد قرئ بالفتح على أنه أمر قد كان وانقضى.

والكسر على معنى: إن وقع ذلك فيما يستقبل، وعلى هذا يجوز في البيت الكسر وفي (الآيات المذكورات) .

ثم قال تعالى: {أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيٍّ فِي الأولين} ، أي: وكثيرًا أرسلنا من الأنبياء في الأمم الماضية كما أرسلناك يا محمد إلى قومك.

{وَمَا يَأْتِيهِم مِّنْ نَّبِيٍّ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} ، أي: ما يأتي الأمم الماضية من نبي يدعوهم إلى الهدى إلا كذبوه واستهزءوا به كما استهزأ بك قومك يا محمد.

فلا يعظمن عليك ما يفعل بك قومك، فإنما سلكوا من مضى من الأمم المكذبة لرسلها.

فهذا نص يُسَلِّ الله D به نبيه A ويصبره على ما يلقى من المكذبين له، ويعلمه أنه قد فُعِلَ ذلك بمن بُعِثَ قبله من الأنبياء.

ثم قال تعالى: {فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا} ، أي: فأهلكنا الأمم الماضية على تكذيبهم واستهزائهم بالرسل وهم أشد من قومك قة وآثارًا وتصرفًا في الأرض، فلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت