فهرس الكتاب

الصفحة 6604 من 8396

عذرهم. فرد الله D عليهم.

فالمعنى: ما لهم من علم بحقيقة ما يقولون: (من ذلك) ، إنما يقولونه تخرصًا واختراعًا من عند أنفسهم لأنهم لا خبر عندهم من الله D أن الله سبحانه شاء عبادتهم الأوثان، ورضي بذلك منهم.

ثم قال تعالى: {إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} ، أي: يخرصون ويكذبون في قولهم: لو شاء الرحمن ما عبدنا هذه الأوثان.

ثم قال تعالى: {أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِّن قَبْلِهِ فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ} أي: آتينا هؤلاء المتخرصين كتابًا يدل على حقيقة ما يقولون فيحتجون به.

والهاء في"من قبله"تعود على القرآن.

ثم قال تعالى: {بَلْ قالوا إِنَّا وَجَدْنَآءَابَآءَنَا على أُمَّةٍ} ، أي: لم يأتهم كتاب بعبادتهم الأوثان ولكنهم قالوا: إنا وجدنا آباءنا على دين وملة، فنحن نتبع ما كانوا عليه.

وقرأ مجاهد وعمر بن عبد العزيز"على إمّةٍ"بكسر الهمزة قال الكسائي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت