فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 3614

(وبه) قالت الشافعية في الفرض والنفل، إلا أنهم قالوا: إن عاد بعد أن استقل قائمًا عامدًا عالمًا تبطل صلاته على الصحيح عندهم (قال) النووي في المجموع: سبق أن فوات التشهد الأول أو جلوسه يقتضي سجود السهو. فإذا نهض من الركعة الثانية ناسيًا للتشهد أو جلس ولم يقرأ التشهد ثم نهض ناسيًا ثم تذكر، فله حالان:

(أحدهما) أن يتذكر بعد الانتصاب قائمًا فيحرم العود إلى القعود، هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور (ودليله) حديث المغيرة. وفيه وجه شاذ أنه يجوز العود ما لم يشرع في القراءة (والصواب) تحريم العود، فإن عاد معتمدًا عالمًا بتحريمه بطلت صلاته، وإن عاد ناسيًا لم تبطل، ويلزمه أن يقوم عند تذكره ويسجد للسهو، ويكون سجود السهو هنا لزيادةٍ ونقصٍ، لأنه زاد جلوسًا في غير موضعه وترك التشهد والجلوس في موضعه. وإن عاد جاهلًا بتحريمه فوجهان (أصحهما) أنه كالناسي، لأنه يخفى على العوام.

(والثاني) أنه كالعامد، لأنه مقصر بترك التعلم. هذا حكم المنفرد والإمام في معناه، فلا يجوز العود بعد الانتصاب. ولا يجوز للمأموم أن يتخلف عنه للتشهد؛ فإنْ فعل بطلت صلاته؛ فإن نوى مفارقته ليتشهد جاز وكان مفارقًا بعذر. ولو انتصب مع الإمام فعاد الإمام للتشهد لم يجز للمأموم العود، بل ينوي مفارقته. وهل له أن ينتظره قائمًا حملًا على أنه عاد ناسيًا؟ فيه وجهان (أصحهما) له ذلك. فلو عاد المأموم مع الإمام عالمًا بتحريمه، بطلت صلاته. وإن عاد ناسيًا أو جاهلًا لم تبطل، ولو قعد المأموم فانتصب الإمام ثم عادَ، لزم المأموم القيام، لأنه توجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت