عليه بانتصاب الإمام. ولو قعد الإمام للتشهد الأول وقام المأموم ناسيًا أو نهض فتذكر الإمام فعاد قبل الانتصاب وانتصب المأموم، فثلاثة أوجه (أصحهما) يجب على المأموم العود إلى التشهد لمتابعةِ الإمام، لأنها آكد، ولهذا سقط بها القيام والقراءةَ عن المسبوق إذا أدرك الإمام راكعًا، فإن لم يعد بطلت صلاتُه، ولو قام المأموم عمدًا، حرم عليه العوْد كما لو رَكَعَ قبل الإمام أوْ رفع قبله فإنه يحرم العوْد؛ فإن عادَ بطلت صلاتُه، لأنه زاد ركنًا عمدًا فلو فعله سهوًا بأن سمع صوتًا فظنَّ أنَّ الإمام ركعَ فركعَ فبانَ أنه لم يركع. ففي جواز الرجوع وجهان (أصحهما) لا يجب بل يتخير بين الرجوع وعدمه.
(الحال الثاني) أن يتذكر قبل الانتصاب قائمًا (قال) الشافعي وأصحابه: يرجع إلى القعود. وإذا عام قبل الانتصاب لا يسجد للسهو على الأصح.
"لحديث"ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا سهو إلا في قيامٍ عن جلوسٍ أو جلوسٍ عن قيامٍ. رواه الحاكم وادعى أن إسناده صحيح {398} وليس كما ادعى، بل هو ضعيف تفرد به أبو بكر العنسي"بالنون"وهو مجهول. وما ذكرناه في الحالين هو فيما إذا ترك التشهد ناسيًا ونهض. فأما إذا تعمد ذلك ثم عاد بعد أن صار إلى القيام أقرب بطلت صلاته. وإن عاد قبله لم تبطل [1] اهـ ملخصًا.
(وقالت) المالكية: منْ قام تاركًا التشهد الأول ناسيًا يرجع ما لم يفارق الأرض بيديه وركبتيه ولا سجود عليه. وإن فارق الأرض بما ذكَر
(1) ص 130 - 135 ج 14 شرح المهذب (فرع في سجود السهو فيه مسائل) وحديث ابن عمر أخرجه أيضًا الدارقطني والبيهقي قال الشوكاني: وهو ضعيف، ص 147 ج 3 نيل الأوطار (من نسي التشهد الأول .... )