فهرس الكتاب
لا يرجع ويسجد للسهو. وإن رجع ولو بعد أن قام وقرأ بعض الفاتحة؛ لا تبطل الصلاة على الراجح، أما إن رجع بعد قراءتها كلها، بطلت صلاته.
(وقالت) الحنبلية: من قام ناسيًا التشهد الأول، له الرجوع ما لم يشرع في القراءة. وقيل متى انتصب قائمًا لا يرجع (قال) أبو محمد عبد الله بن قدامة: القيام في موضع الجلوس في ثلاث مسائل: (الأولى) أن يذكر التشهد الأول قبل اعتداله قائمًا فيلزمه الرجوع إلى التشهد. وبه قال الاوزاعي والشافعي وابن المنذر. (وقال) مالك: إن فارقت أليتاه الأرض مضى. ولنا ما روى المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا قام أحدكم في الركعتين فلم يستتم قائمًا فليجلس، فإذا استتم قائمًا فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو. رواه أبو داود وابن ماجه [1] ولأنه أخل بواجب ذكره قبل الشروع في ركن مقصود، فلزمه الإتيان به كما لو لم تفارق أليتاه الأرض. (الثانية) أن يذكر التشهد بعد اعتداله قائمًا وقبل شروعه في القراءة. فالأولى له ألا يجلس، وإن جلس جاز. نص عليه أحمد. (الثالثة) ان يذكره بعد الشروع في القراءة فلا يجوز له الرجوع ويمضي في صلاته في قول أكثر أهل العلم (وقال) الحسن: يرجع ما لم يركع وليس بصحيح، لحديث المغيرة، ولأنه شرع في ركن مقصود فلم يجز له الرجوع كما لو شرع في الركوع. اهـ ملخصًا [2]
(وعن) عبد الله بن مالك بن بحينة أن النبي صلى الله عليه وسلم قام من اثنتين: من الظهر لم يجلس فقام الناس معه، فلما قضى الصلاة
(1) تقدم بالحديث رقم 389.
(2) ص 680 - 682 ج 1 مغنى (مواضع السجود السهو) .