فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 74

وقال الأزرهري في تهذيب اللغة: «كل من قتل رجلا غارّا فهو فاتك»

وقال الإمام ابن الأثير: «الفتك: القتل على غفلة وغرة، ومعنى الحديث: أن الإيمان يمنع المؤمن أن يفتك بأحد، ويحميه أن يفتك به، فكأنه قد قيد الفاتك، ومنعه، فهو له قيد» . [1] .

وسبق بعض النقل في هذا المعنى في الذي قبله ولعل ما ذكره الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله يدخل تحت هذا في الجملة قال رحمه الله: « .. الفتك في القتل: فأن يأتي الرجلُ الرجلَ وهو غارّ مطمئن لا يعلم بمكان الذي يريد قتله حتى يفتك به فيقتله. وكذلك لو كمن في موضع ليلا أو نهارا فإذا وجد غرّة قتله .. فهذا معناه أن يقتله من غير أن يعطيه الأمان» .

4. (الفتك) : الغدر، والاغتيال

قال أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا اللغوي رحمه الله: «الفَتك: الغدر، والفِتك. ويقال: فتك به: اغتاله، وفي الحديث: قيّد الإيمان الفتك» .

وقال أيضا رحمه الله: «الفاء والتاء والكاف، كلمة تدل على خلاف النسك والصلاح، من ذلك: الفتك وهو الغدر، وهو الفِتْك أيضا، يقال: فتك به اغتاله، وفي الحديث:"الإيمان قيد الفتك"» [2] .

وقال الإمام أبو السعادات هبة الله بن علي المعروف بابن الشجري (542 هـ) : «الفتك: الغدر، والفتك: الاغتيال، فتك به: اغتاله. وفي الحديث:"قيّد الإيمان الفتك"» . [3] .

حاصل النقل عن أساطين اللغة، وأحلاس العربية أن للفتك معنيين عام وخاص؛

فأما العام فركوب المرأ لما همّ به من الفساد سواء كان قتلا أولا، والخاص: القتل بأنواعه المذكورة فهو بهذا التحرير يكون من الألفاظ المتواطئة، والمتواطئ من باب الظاهر فيجب الحمل على أظهر المعاني.

وذهب بعض الأصوليين أنه من باب المجمل وألحقه بالمشترك، ويحتمل أن يكون من باب الألفاظ المشكِّكة فيحمل عند الإطلاق على الأقوى من المعاني لأن أفراده متفاوتة بخلاف المشترك والمتواطئ فإنها متساوية.

(1) جامع الأصول في أحاديث الرسول (10/ 209) .

(2) العين للخليل (3/ 300) ، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس ص 834، ومجمل اللغة له ص 514

(3) كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه صـ 235

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت