فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 74

قال العلامة شرف الدين الطيبي رحمه الله:

«معنى الحديث: أن بعضا من أمتي سينزلون عند دجلة فيتوطّنون ثمة؛ ويصير ذلك الموضع مصرا من أمصار المسلمين وهو بغداد فإذا كان في آخر الزمان جاء بنو قنطوراء فتقاتل أهل بغداد. وقال بلفظ: «جاء» دون «يجيء» إيذانا بوقوعه وكأنه قد وقع.

وقوله: «فرقة يأخذون في أذناب البقر» أي: فرقة يعرضون عن المقاتلة هربا منها وطلبا للخلاص فيهمون في البوادي ويهلكون فيها أو يعرضون عن المقاتلة ويشتغلون بالزراعة ويتبعون البقر للحراثة. «فرقة يأخذون لأنفسهم» أي: يطلبون الأمان من بني قنطوراء وهلكوا بأيديهم. ولعل المراد بهذه الفرقة المستعصم بالله ومن معه من المسلمين طلبوا الأمان لأنفسهم ولأهل بغداد هلكوا بأيديهم عن آخرهم.

وفرقة ثالثة هم الغازية المجاهدة في سبيل الله قاتلوا الترك قبل ظهورهم على أهل الإسلام فاستشهد معظمهم، نجت منهم شرذمة قليلون». [شرح الطيبي على مشكاة المصابيح:10/ 87 - 88] .

والظاهر أن كلام الطيبي رحمه الله مبني على الرواية التي اقتصرت في الموضعين على هلاك الطائفتين: الهاربة والمستأمنة، وفي أكثر الروايات أن الأولى هلكت بالهرب عن الجهاد، والثانية كفرت بأخذ الأمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت