فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 1636

والاستعارة الصحيحة في هذا قوله:

تكاد مغانيه تهش عراصها ... فتركب من شوق إلى كل راكب

لأن مغانيه لو كانت تعقل لهشت لسؤاله، وعفاته، كاهتشاشه هو إذ في احتشادهم فيها جمال له ولها معه.

وأصلح معنى هذا البيت أيضًا وجوده قوله: «تكاد» ، فإنما تمثل الجمادات أبدًا بما يعقل، فتحمل الاستعارة على ما يجوز فيه، ويليق به، ألا ترى إلى قوله في وصف سحابة:

لو سمعت بقعة لإعظام نعمى ... لسعى نحوها المكان الجديب

وذلك لما له فيها من المصلحة، وكذلك قول البحتري:

ولو أن مشتاقًا تكلف فوق ما ... في وسعه لسعى إليك المنبر

وذلك لما له في أن يرقاه من الجمال.

فالمال ما وجه شهوته لأن يمحق ويتلف حتى يجعله شاردًا في البلاد يلتمس من يأخذه؟ فإن قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت