فهرس الكتاب

الصفحة 686 من 1636

وفي الشوق والصبابة:

قال أبو تمام:

لا شوق ما لم منه بالَّتي ... هجرتك وجدًا كالأباء المحرق (1)

يغلي إذا لم يضطرم ويري إذا ... لم يحتدم ويغص إن لم يشرق

قوله: ما لم تصل منه أي من الشوق، وجدًا: أي من الوجد.

كالأباء المحرق: أي فتكون إذا مليت (2) به كالأباء المحرق من الوجد.

وقوله: «يغلي إذا لم يضطرم» ، كأنه جعل الاضطرام أشد من الغلي، والغلي هو اضطرام أيضًا.

«ويري» معناه يحرق، والاحتدام: شدة الحر، ويقال: وجدت للحر حدمة.

يقول: هو يحرق وإن لم يشتد حره.

«ويغص إن لم يشرق» ، فنزل من الغليان، والاضطرام، والورى، والاحتدام إلى الغصص، والشرق، وليس ذلك بخطأ ولا هو بالجيد، ولا الحلو، ولا الشهي.

... وقال البحتري:

وحرض شوقي خاطر الريح إذ سرى ... وبرق بدا من جانب الغرب لامع (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت