فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 1636

وهذا وجه آخر من خروجهما إلى المدح

منه قول أبي تمام:

صب الفراق علينا صب من كثب ... عليه إسحاق يوم الروع منتقما (1)

وهذا خروج حسن (2)

وقال أيضًا:

فليبلغ الفتيان عني مألكًا ... أني متى يتثلموا أتهدم (3)

ولتعلم الأيام أني فتها ... بأبي الحسين محمد بن الهيثم

قوله: «مألكًا» : جمع مألكة، وهي الرسالة، ونصبها على الحال.

وقال أبو تمام أيضًا:

وعاذل هاج لي باللوم مأربة ... باتت عليها هموم الصدر تصطخب (4)

لما أطال ارتجال العذل قلت له ... الحزم يثني خطوب الدهر لا الخطب

لم يجتمع قط في مصر ولا طرف ... محمد بن أبي مروان والنوب (5)

قوله: «الحزم يثني خطوب الدهر» ليس بواجب قاطع على كل حال، ولو كان ذلك كذلك لما رأيت حازمًا قط يصيبه خطب من الدهر يكرهه، ولكنه لما كان الحزم قد يفعل ذلك صلح أن يذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت