فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 1636

قال أبو تمام:

متى أنت عن ذهليه الحي ذاهل ... وصدرك منها مدة الدهر آهل (1)

قوله: «ذاهل» أي منصرف، يقال: ذهلت عن الشيء بمعنى انصرفت عنه، فيقول: متى أنت عنها منصرف، وصدرك أبدًا منها آهل؟ أي لا تخلو أبدًا من قلبك.

وقال البحتري:

ضمان على عينيك أني لا أسلو ... وأن فؤادي من جوى بك لا يخلو (2)

فعجز هذا البيت مثل عجز [بيت] (3) أبي تمام، وهو أجود؛ لتصريحه بذكر الجوى.

وصدرا البيتين (4) مقاربان، وبيت البحتري أجود وأبرع.

وقال البحتري:

هواها على أن الصدود سبيلها ... مقيم بأكناف الحشا ما يزولها (5)

وهذا البيت أيضًا أجود من بيت أبي تمام لفظًا ومعنى.

وقال في نحو هذا:

أأفاق صب من هوى فأفيقا ... أو خان عهدًا، أو أطاع شفيقا؟ (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت