فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 1636

فلو كان أبو تمام أورد هذا المعنى، كان البحتري سارقًا منه لا محالة.

وقال البحتري:

يشفعني فيما يعز وجوده ... ويمهد لي عند الرجال ويشفع

سرى الغيث يروي غرزه حيث ينبري ... وتتبعه أكلاؤه حين يقلع

وهذا أيضًا تمثيل في غاية الحسن والصحة، وهو نحو قول ابن مطير:

فتى عيش في معروفه بعد موته ... كما كان بعد السيل مجراه مرتعا

وعلى هذا الحذو أيضًا حذا البحتري في وصف قصيدته فقال:

فقد أتتك القوافي غب فائدة ... كما تفتح غب الوابل الزهر

وقال البحتري:

لم يأت جودك سابقًا في سؤدد ... إلا وجاهك للعفاة رديفه

غيثان إن حدب تتابع أقبلا ... وهما ربيع مؤمل وخريفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت