33 -وقال أبو تمام:
إذا عنيت بشيءٍ خلت أنى قد ... أدركته أدركتني حرفة الأدب
وقال: أخذه من قول الخريمى:
أدركتني وذاك أول دائي ... بسجستان حرفة الآداب
و (( حرفة الآداب ) )لفظة قد اشترك الناس فيها، وكثرت على الأفواه، حتى سقط أن نظن أن واحدًا يستملها من آخر، هذا قول أبي طاهر.
ولم يقل أبو تمام (( أدركتنى حرفة الأدب ) )إنما قال (( أدركتنى حرفة العرب ) )وقد ذكرت غلطه في هذه اللفظة عند ذكر البيت في الموازنة.
34 -وقال في قوله:
لو العافون كم لك في الندى ... من لذة أو فرحة لم تحمد
أخذه من قول بشار:
ليس يعطيك للرجاء ولا الخو ... ف، ولكن يلذ طعم العطاء
وما إخاله احتذى في هذا البيت على قول بشار؛ لأن بشار قال: ليس يعطيك رغبة في جزاء يرجوه، ولا خوفًا من مكروه، ولكن لالتذاذه العطية،