وقال البحتري في أبي سعيد:
يببت وراء الناطلوق ورأيه ... يجز بأقصى السيسجان المفاصلا
إذا اسود فيه الشك كان كواكبًا ... وإن سار فيه الخطب كان حبائلا
«الناطلوق» : ببلد الروم، و «السيسجان» : من بلاد المشرق، أظنه من «سجستان» ، أراد أنه إذا كان غازيًا، فإنه لا يغفل ما بعد عنه من الأمور التي وكلت إليه، وعول فيها على رأيه، وهذا معنى حسن جدًا.
وقال في أبي سعيد، يذكر كيده وتدبيره في الظفر ببقراط بن أشوط:
بتدبيرك الميمون أغلق كيده ... عليه وكلت سمره وبواتره
وطيك سرًا لو تكلف طيه ... دجى الليل عنا لم تسعه ضمائره
وهذا هو التدبير والكيد الصحيح، لا قول أبي تمام:
«سكن الكيد فيهم»
وقوله:
«مكرهم عنده فصيح»