وقال البحتري:
ربما كنت للأوانس زيرًا ... مستهامًا بكل بيضاء رود
كم جمعت الرحيق والريق منها ... وكلانا قتيل صنج وعود
وكلانا قد أحدث الراح فيه ... زهو عيسى بن خالد بن الوليد
فارس يضرب القوانس بالسيـ ... ـف إذا ما التقت جبال الحديد
وقال البحتري أيضًا:
معاقلهم سمر القنا وعتادهم ... شريجان أسياف وقمص حديد
إذا غمرات الموت أدجت تكشفت ... بهم عن أسود زوحفت بأسود
هم أخدوا نار العدو وأوقدوا ... من الحرب نارًا غير ذات خمود
بشهباء من ماء الحديد كأنها ... جبال شرورى أضرمت بوقود
تريك إذا ما الحرب غامت سماؤها ... نجوم صعاد في سماء صعيد
وهذا حجة في أن الصعيد هو التراب في الآية.