فهرس الكتاب

الصفحة 1240 من 1636

وقد جاء البحتري بالوطن في موضع هو أليق به من هذا الموضع، فقال:

تسمو إلى حلل العلياء أنفسهم ... كأن أنفسهم يطلبن أوطانا

وذلك لذكره حلل العلياء.

وقد أتى به أيضًا في موضع ليس بجيد فيه، وذلك:

ألفوا الفراق كأنه وطن لهم ... لا يقربون إليه حتى يبعدوا

وقال أبو تمام:

ركوب بأثباج المتالف عالم ... بأن المعالي بينهن المهالك

مطل على الروح المنيع كأنه ... لصرف المنايا في النفوس مشارك

وهذا من معانيه الجياد، جعله شريكًا للمنايا في القدرة على النفوس، وأبلغ من هذا وأوكد وأليق قوله:

لقيتهم والمنايا غير دافعة ... لما أمرت به والملتقى كبد

وقال البحتري في نحوه، ومنه -والله أعلم- أخذ:

إذا التهبت في لحظ عينيه غضبة ... رأيت المنايا في النفوس تؤامره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت