فهرس الكتاب

الصفحة 1249 من 1636

وما أحسن ما قال منصور النمري:

ترى الخيل يوم الروع يظمأن تحته ... وتروى القنا في كفه والمناصل

حلال لأطراف الأسنة نحره ... حرام عليها متنه والكواهل

وقد قيل: «فشككت بالرمح الأصم ثيابه» ، أي: درعه.

وقوله: «خلط الشجاعة بالحياء» ، من قول ليلى الأخيلية:

فتى هو أحيا من فتاة حيية ... وأشجع من ليث بخفان خادر

ولكنه مثله بمثال في غاية الحلاوة والحسن على ظاهره، وهو قوله: «كالحسن شيب لمغرم بدلال» ، فجعل الحسن بإزاء الحياء، لأن الحياء يعصفر الوجه الجميل فيزيده حسنًا، وجعل الدلالة بإزاء الشجاعة، ولو قال: «كالحسن شيب لمغرم بقسوة» ، حتى تكون القسوة بإزاء الشجاعة، أو «بسطو عليه» ، أو «بظلم» أو «تعد» ، كان أكشف للمعنى، ولكن لفظة الدلال مع الحسن من أليق شيء بشيء، على أن المدل يقسو ويتعدى ويظلم، فلا أرى شيئًا أحسن من الدلال في هذا الموضع.

وقال أبو تمام:

إذا كانت الأنفاس جمرًا لدى الوغى ... وضاقت ثياب القوم وهي فضافض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت