فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 1636

وليس بين المعنيين اتفاق إلا بذكر قبل الكف، وهذا ليس من المعاني المبتدعة؛ لأن الناس أبدًا يقولون: ما خلق وجهه إلا للتحية، وكفه إلا للقبل، كما قال دعبل:

فباطنها للندى ... وظاهرها للقبل

ومثل هذا، مما نطقوا به كثيرًا، فلا يكون عندي مسروقًا.

39 -وقال في قوله:

نظرت فالتفت منها إلى أح ... لى سوادٍ رأيته في بياض

من قول كثير:

وعن نجلاء تدمع في بياضٍ ... إذا دمعت وتنظر في سواد

وليس بين المعنيين اتفاق إلا بذكر البياض والسواد، والألفاظ غير محظورة، وأبو تمام إنما قال"فالتفت منها إلى أحلى سواد"يعني حدقتها"في بياض"يعنى شحمة عينها، وهذا هو الصحيح، وقد قيل: سواد عينها في بياض وجهها، وكثير أراد أن عينها تدمع إذا دمعت، يريد خدها، وتنظر في سواد، يعني حدقتها، وهذا المعنى غير ذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت