فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 1636

ما ربع مية معمورًا يطيف به ... غيلان أبهى ربى من ربعها الخرب

ولا الخدود وقد أدمين من خجل ... أشهى إلى ناظر من خدها الترب

سماجة غنيت منا العيون بها ... عن كل حسن بدا أو منظر عجب

وحسن منقلب تبقى عواقبه ... جاءت بشاشته من سوء منقلب

وقوله: «ما ربع مية معمورًا يطيف به غيلان» إنما استحسنه غيلان وحده ويكون بهيًا عنده لا عند الناس، وكأنه أراد: أبهى ربى عندنا من ربع مية عند غيلان، والمعنى غير جيد، وإنما كان ينبغي أن يشبهه بشيء له بهاء على كل حال عند كل أحد على العموم، لكن البحتري ذكر كثيرًا وأطلال عزة فوضع القول في موضعه الذي يليق به فقال:

ووصلت أرض الروم وصل كثير ... أطلال عزة في لوى تيماء

وهذا في غاية الحسن والصحة، يصلح أن يكون مثالًا لكل شيء أدام الملازمة لشيء.

وقال البحتري:

رمى الروم بالغزو الذي ما تتابعت ... نوافذه إلا أصبن المقاتلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت