وقال فيه:
ولقد شفى الأحشاء من برحائها ... أن صار بابك جار مازيار
ثانيه هو كبد السماء ولم يكن ... لاثنين ثان إذ هما في الغار
وكأنما انتبذا لكيما يطويا ... عن ناطس خبرًا من الأخبار
سود اللباس كأنما نسجت لهم ... أيدي السموم مدارعًا من قار
بكروا وأسروا في متون ضوامر ... قيدت لهم من مربط النجار
لا يبرحون ومن رآهم خالهم ... أبدًا على سفر من الأسفار
قوله: «.... لم يكن لاثنين ثان إذ هما في الغار» من لحونه القبيحة، وقد ذكرته في جملة ما ذكرته من أغاليطه في المعاني.
وأما ناطس فلست أدري ما أراد به وأظنه عظيمًا من عظماء أهل الشرك ممن كان تجب طاعته، كأنما أتاهما خبر فهما يتقاوضانه ويطويانه، وقد كنت سمعت فيه شيئًا أظنه هذا.