والكشح هو الخاصرة، ويستحب فيها أن تكون ضامرة، فيقول: إن الضمر المفرط فيها -يعني الخيل- رسيس، يريد علة وسقما، ويقال: به رسيس من مرض، المعنى صحيح واللفظ والنظم رديئان جدًا.
وقوله: «والكفل المرمريس» ، يريد انملاسه، استواءه، والجساة في عنق الفرس، والكزازة من أعيب عيوبه، والسباطة ضد ذلك، فلهذا قال: «ذو العنق السبط» ، والمرمريس من الألفاظ الوحشية الغريبة التي يدخلها في شعره مع ألفاظ لا تشبهها ولا تليق بها.
وليس في هذه الأبيات من أوصاف الخيل معنى لطيف ولا مستحسن.
وقوله: «أعلى رطيب وقرار يبيس» ، فقد تقدم الناس فيه، وأوردوه نظمًا ونثرًا، فهو متبع.
وقوله: «قام إليه الجلوس» و «زفت إليهم عروس» و «رفرفت عليه النفوس» ، فإن قومًا يستحسنونه وليس من أوصاف الخيل في شيء ولا طائل فيه.
وقوله: «أسمحت أعينهم في حسنه وهي شوس» ، فالأشوس هو الذي بنظر بمؤخر عينه من الكبر، فيقول: ترى العيون التي لا تملأ طرفها من الشيء كبرًا، وإنما تخرز في النظر، قد أسمحت في النظر إليه من حسنه.
وقال في قصيدة يمدح فيها الحسن بن وهب:
يا برق طالع منزلًا بالأبرق