فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 1636

أرسلته ملء العيون مسلمًا ... منها لشهوتها لطول دوامه

وكأن كل عجيبة موصولة ... بتقسم اللحظات في أقسامه

والطرف أجلب زائر لمؤونة ... ما لم تزره بسرجه ولجامه

قوله: «ومقدم الأذنين» بكسر الدال، يريد أن ينصبهما، وإذا فعل ذلك فإلى قدامه ينصبهما، وإنما يفعل الفرس ذلك لأنه يصغي بها فيسمع الشيء على بعد، يقال: «أسمع من فرس» ، وكلما أنس شيئًا أو خاف من شيء عرفت ذلك من نصبه أذنيه وتقديمه إياهما.

وقوله: «يختال في استعراضه» أي: إذا استعرضته فرأيته من عرضه رأيت خيلاءه، وقوله: «ويكب في استدباره» أي: إذا رأيته مستدبرًا رأيته كالمكب لارتفاع كفله، وقوله: «ويش في استقدامه» أي: إذا رأيته من مقدمه مقبلًا كأنه قد شب لإشراف رأسه وعنقه، وهذا أوضح وأحسن ما يكون من أوصاف الخيل، وذلك كما قال ابن قيصر -وكان أعلم الناس بالخيل-: خير الخيل ما إذا استقبلته أقعى، وإذا استدبرته جبي، وإذا استعرضته استوى.

والمقعي: يرفع مقدمه ويخفض مؤخره، والمجبى: الذي يرفع مؤخره ويخفض مقدمه، وهذا وصف البحتري بعينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت