فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 1636

وقد أحسن غير العكوك في وصفها ولكن في البيتين والثلاثة من القصيدة نحو قول مسلم بن الوليد:

وغيث من الوسمي جاد على الحمى ... فأبرز عن نور الأقاحي المكلل

غدوت عليه في مسارب وحشه ... بذي ميعة والشمس لم تترجل

نتجناه عن ريح وبرق فأسبلا ... شآبيبه كالعارض المتهلل

وقال ابن النطاح:

كميت كأن الريح حشو عظامه ... على أنه من جرية الماء أطلق

يشبه بالسيف الصقيل صريمة ... وجوهره من جوهر السيف أعتق

قوله: «كأن الريح حشو عظامه» حسن جدًا، وفرس البحتري أسرع، لأنه قال:

جاري الجياد فطار عن أوهامها ... سبقًا وكاد يطير من أوهامه

وقال:

مرت تباري الريح في مرورها ... تصوب الطير إلى وكورها

فطيران الطير السريع أسرع من مر الريح.

ولم يأت أبو تمام في السرعة بشيء يعتد به، ولا في غيرها من الوصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت