وهذا مما لا يفي بحسنه وصحته وحلاوته شيء.
وقال في الفتح بن خاقان يهنئه بسلامته من الغرق:
بعدوك الحدث الجليل الواقع ... ولمن يكايدك الحمام الفاجع
قلنا لعًا لما عثرت ولا تزل ... نوب الليالي وهي عنك رواجع
ولربما عثر الجواد وشأوه ... متقدم ونبا الحسام القاطع
لن يظفر الأعداء منك بزلة ... والله دونك حاجز ومدافع
أحدى الحوداث شارفتك فردها ... دفع الإله وصنعه المتتابع
دلت على رأي الإمام وأنه ... قلق الضمير لما أصابك جازع
هل غاية الوجد المبرح غير أن ... يعلو نشيج أو تفيض مدامع
وفضيلة لك أن منيت بمثلها ... فنجوت متئدًا وقلبك جامع
ما حال لون عند ذاك ولا هفا ... عزم ولا راع الجوانح رائع
حتى برزت لنا وجأشك ساكن ... من نجدة وضياء وجهك ساطع
خبر يسوء الحاسدين إذا بدا ... وأعاد فيه محدث أو سامع
وحسبك بهذا جودة وحسنًا.
وقال يهنيء المتوكل بسلامة الفتح من الغرق:
هنتك أمير المؤمنين عطية ... من الله يزكو نيلها ويطيب
يد الله في فتح لديك جميلة ... وإنعامه فيه عليك عجيب