فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 1636

ابن الحاجب، حاجب المتوكل، وكان المتوكل أراد أن ينوه باسمه، ويرفع من قدره، فامتنع أبو سعيد، وروجع فامتنع، فأنفذ إليه نقيب، وتقدم إليه بأن يخاطبه بإقامة الدعوة لسعيد، فإن فعل وإلا حمله مقيدًا، فلم يفعل، وقدم رجله فقيده النقيب وحمله، فلما قرب من سر من رأى سلمه سعيد بن الحاجب إلى كاتب له نصراني، فحفر له جبًا وحبسه فيه فبقي على تلك الحال برهة.

ثم إن المتوكل أخبر أن جارية له رومية جاءها رسول من أهلها ببلد الروم، فأحضرها وسألها وداعبها، وقال: كيف بلادك؟ قالت: أعمر بلاد مذ قتل محمد بن يوسف الثغري، فبكى المتوكل بكاءً عظيمًا، وجزع جزعًا شديدًا، وأمر بإحضار سعيد، فلما بصر به، قال: يا ابن الفاعلة، نفيت من قرابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لئن كان سقط من رأس محمد بن يوسف شعرة لأضربن عنقك وعنق كل من يقال له سعيد، أين محمد بن يوسف؟ ويلك!، قال: عندي يا أمير المؤمنين حي يرزق ما شيك بشوكة، قال: جئني به الساعة على حال رضي لا على حال سخط، وأذن للقواد وأهل الدولة، وقال لهم: لا جزاكم الله عني وعن الإسلام خيرًا، أما كان فيكم من يذكرني بأمر محمد بن يوسف؟، أما تعلمون له علمًا؟، فقال له بغا: كيف لا نعلم؟!، وهو في يدي أبي الخير النصراني، كاتب سعيد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت