كانت خدود صقلت برهة ... فاليوم صارت مألفًا للشحوب
فيا ويحه! ضاقت المعاني والاستعارات الحسنة حتى جعل للآمال خدودًا وصقولة وشاحبة.
قال عبد الله بن أبي الشيص في هذا المعنى -وأظن أباه إنما كني لأنه كان شيص الشعراء في وقته، وكأن يقفو مذهب أبي تمام-:
قد هدمت قبة آمالي ... واجتث فرع الشرف العالي
لا رحلة بعد أبي جعفر ... أيقن بالراحة أجمالي
فذكر أن قبة آماله قد انهدمت، ولا ينكر لعبد الله مثل هذه الاستعارة، فليس أبو العذافر بأشعر منه إذ يقول:
باض الهوى في فؤادي ... وفرخ التذكار
ولا الذي يقول -وأنشده أبو العنبس-: