فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 1636

قوله: «وإن عفت أمراً مدبر الوجه» ، هو من العيافة والزجر، كما يخرج العائف في طلب الرزق فيتعفف الطير ويزجر، وربما صادف خيرًا في وجهه، وربما أخفق، وللعرب في هذا مذاهب مأثورة.

ومنه قول الأعشى:

ما يعيف اليوم في الطير الروح

أي: الرائحة، يقال: رائح وروح، مثل: غائب وغيب.

وقوله: «فواقًا كلا ولا» أي: الاستراحة بهذا المقدار، قول القائل: «لا لا» . وفي التنزيل: «مالها من فواق» قيل: من استراحة وهذا من أبي تمام عذب حسن، استعمل فيه حسن الأدب.

والجيد الحسن الحلو لفظًا ومعنى قول الآخر:

قد يبلغ المشتاق موضع شوقه ... سرى البحتريات البعيد كلالها

تركت سواد الشك وانحزت طالبًا ... بياض الثريا حيث مال ذبالها

وقال أبو تمام يعاتب على التعبيس والقطوب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت