فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 1636

وأعتقت من ذلك المطامع أخدعى

ونحو قوله:

ولا مالت بأخدعك الضياع

ومما يزيد على كل جيدٍ قول الفرزدق:

وكنا إذا الجبار صعر خده ... ضربناه حتى تستقيم الأخادع

فأما قوله:"فضربت الشتاء في أخدعيه"فإن ذكر الأخدعين - على قبحهما - أسوغ؛ لأنه قال"ضربةً غادرته عودًا كوبًا"وذلك أن العود المسن من الإبل يضرب على صفحتي عنقه فيذل؛ فقربت الاستعارة ههنا من الصواب قليلا، ومن القبيح في هذا قوله:

يا دهر قوم من أخدعيك فقد ... أضججت هذا الأنام من خرقك

أي ضرورةٍ دعته إلى الأخدعين؟ وكان يمكنه أن يقول"من اعوجاجك"أو"قوم ما تعوج من صنعك"أي: يا دهر أحسن بنا الصنيع؛ لأن الأخرق هو الذي لا يحسن العمل، وضده الصنع، وكذلك قوله:

تحملت ما لو حمل الدهر شطره ... لفكر دهرًا أي عبأيه أثقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت