فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1636

فأما قوله:

لمكاسر الحسن بن وهب أطيب ... وأمر في حنك الحسود وأعذب

فالمكاسر: الأخلاق، وإنما أراد أمر في حنك العدو إذا نطق بها، أو أمر في حنكه أن يذكرها، أو يخبر بها، وأعذب في حنك وليه ووديده إذا نشرها، وكما قال زهير:

تلجلج مضغةً فيها أنيضٌ ... أصلت فهي تحت الكشح داء

لأنه أراد كلمةً فصلح أن يقول أنيض: أي لم تنضج، وأصلت: تغيرت وأنتنت، وذلك لما جعلها مضغة أي لقمة في فيه؛ فهذا طريق الاستعارة فيما يصلح وبفسد؛ فتفهمه فإنه واضح.

وأما قوله:

لا تسقني ماء الملام فإنني ... صبٌ قد استعذبت ماء بكائي

فقد عيب، وليس بعيب عندي؛ لأنه لما أراد أن يقول"قداستعذلت ماء بكائي"جعل للملام ماء؛ ليقابل ماء بماءٍ وإن لم يكن للملام ماء على الحقيقة، كما قال الله عز وجل:"وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها"ومعلوم أن الثانية ليست بسيئة، وإنما هي جزاء السيئة؛ وكذلك:"إن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت