فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1636

وهذا باب - أعني المطابق - لقبه أبو الفرج قدامة بن جعفر في كتابه المؤلف في نقد الشعر"المتكافئ"، وسمى ضربًا من المجانس المطابق، وهو: أن تأتي الكلمة مثل الكلمة سواء في تأليفها واتفاق حروفها، ويكون معناها مخالفًا، نحو قول الأفوه الأودي:

وأقطع الهوجل مستأنسا ... بهوجلٍ عيرانةٍ عنتريس

والهوجل الأول: الأرض البعيدة، والهوجل الثاني: الناقة العظيمة الخلق الموثقة، وقول أبي دواد الإيادي:

عهدت لها منزلا دارسًا ... وآلاًِ على الماء يحملن آلا

فالآل الأول: أعمدة الخيام، والآل الثاني: ما يرفع الشخوص.

وقول زياد الأعجم:

ونبئتهم يستنصرون بكاهلٍ ... وللؤم فيه كاهلٌ وسنام

وما علمت أن أحد فعل هذا غير أبي الفرج، فإنه وإن كان هذا اللقب يصح لموافقته معنى الملقبات، وكانت الألفاظ غير محظورة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت