إلا أن قول عمرو"والطاعنين مجامع الأضغان"في غاية الجودة والإصابة؛ لأنهم إنما يطاعنون الأعداء من أجل أضغانهم، فإذا وقع الطعن موضع الضغن فذلك غاية كل مطلوب.
13 -وقال البحتري:
إلى فتىً يتبع النعمى نظائرها ... كالبحر يتبع أمواجًا بأمواج
أخذه من قول أبي دهبل الجمحي:
وليلةٍ ذات أجراس وأروقةٍ ... كالبحر يتبع أمواجًا بأمواج
وهذا إنما أراد قول امرئ القيس:
وليلٍ كمج البحر أرخى سدوله ... علي بأنواع الهموم ليبتلى
14 -وقال البحتري:
محركًا رأسه توهمه ... من عطسةٍ قائمًا على شرف
يشبه قول الآخر:
كأن أبا السمى إذا تغنى ... يحاكي عاطسًا في عين شمس
15 -وقال البحتري:
سقمٌ دون أعين ذات سقمٍ ... وعذابٌ دون الثنايا العذاب