فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1636

الثريا وحاله في الحضيض، وفلان يسامي بهمته النجم ولكن قعد به حظه، ونحو هذا من اللفظ؛ فليس يجوز أن يعتور هذا المعنى شاعران فيقال: أحدهما أخذه من الآخر.

8 -ومن ذلك قول أب يتمام:

وليست فرحة الأوبات إلا ... لموقوفٍ على ترح الوداع

وقول البحتري:

ما لشيء بشاشةٌ بعد شيءٍ ... كتلاق مواشكٍ بعد بين

وهذا معنى مستفيض معروف، ومنه قول الحجاج بن يوسف: لولا فرحة الأوبات لما عذبتهم إلا بالأسفار، وغرض كل واحد من هذين الشاعرين في هذين البيتين مخالف لغرض صاحبه؛ لأن أبا تمام ذكر أنه لا يفرح بالقدوم إلا من شجاه وأحزنه التوديع، وأراد البحتري أنه ليس شيء من المسرة والجذل إذا جاء في أثر شيء ما كالتلاقي بعد التفرق؛ فليس - وإن كان جنس المعنيين واحدًا - يصح أن يقال: إن أحدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت