فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1636

2 -وقال البحتري: هجرتنا يقظى وكادت على عا - دتها في الصدود تهجر وسنى

وهذا عندي غلطٌ؛ لأن خيالها يتمثل له في كل أحوالها، يقظى كانت أو وسنى، والجيد قوله:

أرد دونك يقظانًا، وياذن لي ... عليك سكر الكرى إن جئت وسنانا

فصحح المعنى، وأتى به على حقيقته وكذلك قوله:

إذا ما تباذلنا النفائس خلتنا ... من الجد أيقاظًا ونحن نيام

وقوله:

نعذب أيقاظًا وننعم هجدا

جيدٌ أيضًا؛ لأنه حملها على أن حالها مع خياله إذا نامت كحاله مع خيالها إذا نام، وأن واحد منهما ينعم مفردا مع خيال صاحبه؛ لا أنهما ينعمان معا في حال واحدة إذا نام أحدهما فرأى خيال الآخر. وإنما أخذ معنى بيته الأول - وعليه بنى أكثر أوصافه للخيال - من قول قيس بن الخطيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت