فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1636

إنما نعجتنا موسومةٌ ... ضمنت حمراء ترمى بالزبد

وإذا ما نزلت في كأسها ... فهي والكأس معًا شيءٌ أحد

وقد أنشد أبو العباس ثعلب بيت البحتري هذا في أماليه، وقال: إنه أخذ المعنى من قول الأعشى:

تريك القذى من دونها وهي دونه ... إذا ذاقها من ذاقها يتمطق

قال أبو العباس: وهذا البيت أجود ما قيل في وصف الخمرة؛ لأنه جمع بين اللون والطعم، ونحوه قول الآخر، وهو الأخطل:

ولقد تباكرنى على لذاتها ... صهباء عارية القذى خرطوم

يريد أنها صافية؛ فالقذى فيها لا يستتر، ولم يعب ثعلبٌ البحتري، ولا طعن في بيته، بل يدلك إنشاده وذكره في موضع السرق على استجادته له، واستحسانه إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت