نيافٌ كغصن البان ترتج إن مشت ... دبيب قطا البطحاء في كل منهل
فدل بقوله"ترتج إن مشت"على أن قوله"إلى مثل دعص الرملة المتهيل"إنما أراد تحرك عجزها في حال مشيها، وكذلك قول رؤبة:
ميالةٌ مثل الكثيب المنهال ... عزز منه وهو معطى الأسهال
ضرب السواري متنه بالتهتال
التهتال والتهتان واحد، فقال"مثل الكثيب المنهال"لما قال"ميالة"أي: أنها تتثنى في مشيتها وتتحرك روادفها، ثم شرط أنه"عزز منه ضرب السواري"أي شده ليمنع من سيلانه وذهابه، وإنما أراد حالا بين الحالين، ألا تراه قال:"هو معطى الإسهال ضرب السواري"أي شده ضرب السواري وهو مع ذلك يتيهل؛