فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1636

وظللت أنشده وأنشد أهله ... والحزن خدني ناشدًا أو منشدا (1)

سقيًا لمعهدك الذي لو لم يكن ... ما كان قلبي للصبابة معهدا

قوله: «إلى أن كاد يصبح ربعه لي مسجدًا» كأنه أراد أن يؤكد طول وقوفه في الربع، كما يقف المصلى في المسجد، وربما أطال الوقوف.

وقوله: «وظللت أنشده» أي أعرفه أصحابي، وأقول: هذا هو الربع أو الطلل، يقال: أنشدت الضالة بالألف: إذ عرفتها، ونشدتها: إذا طلبتها، فقوله: «أنشد أهله» أي أطلبهم كما يطلب الناشد ضالته.

والحزن خدني، أي صاحبي في الحالين.

وهذه أبيات لا حلاوة لها، ولا طلاوة عليها، ولكن الحلو العذب على هذا الوزن قول البحتري:

عهدب بربعك للغواني معهدا ... نضبت بشاشة أنسه فتأبدا (2)

بخلت جفون لم تعرك دموعها ... وقسا فؤاد لم يبت بك مقصدا

ما هاج لي نوح الحمام وما دعا ... من صبوتي وصبابتي إذ غردا

... وقال أبو تمام:

ولقد سلوت لو أن دارًا لم تلح ... وحلمت لو أن الهوى لم يجهل (3)

ولطالما أمسى فؤادك منزلا ... ومحله لظباء ذاك المنزل (4)

إذ فيه مثل المطفل الظمأى الحشا ... رعت الخريف وما القتول بمطفل (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت