فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1636

وأطلس عسال وما كان صاحبًا ... رفعت لناري موهنًا فأتاني (1)

وقال (2) : أراد رفعت له ناري: فقلب (3) ، فهذا الآن يقول: إن الوجه من القلب الذي ذكر بعض أهل اللغة أنه جاء في كلامهم على سبيل السهو والغلط، أنهم كانوا يفعلونه اعتمادًا، وإذا اعتمدت العرب الشيء ضرورة لم يكن ذاك لمتأخر.

وههنا مع هذا وجهان قويان جيدان يحتملهما بيت البحتري، ويجري على تأليف لفظه، لا على القلب:

أحدهما: أن يكون أراد: لا تلمني على البكاء فإني ذو حزن ما لمت فيه على البكاء، فأسقط «على» كعادة العرب الجارية في حذف حروف الصفات للإيجاز والاختصار فوصل الفعل إلى البكاء فنصبه، وهذا معنى قريب جدًا.

وثل قولهم: جزيتك إحسانك، أي على إحسانك، وعن إحسانك، وقولهم نزلتك، بمعنى نزلت عليك، ونزلت (4) بك، وهذا من أفصح اللغات وأبلغها، وهو مسطور في كتبهم، وكذلك شغبتك بمعنى شغبت عليك (5) حكاها أبو زيد.

ومما هو جائز [وجار] (6) في كلامهم، كلام أهل البدو والحضر- قولهم: بكيت فلانًا، بمعنى بكيت عليه.

وأنشدنا «أبو الحسن الأخفش» قراءة عليه في الكتاب الكامل عن المبرد لأعرابي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت