فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1636

وخلاف الجميل قولك للذا ... كر عهد الأحباب: صبرًا جميلا

لا تلمه على مواصلة الد ... مع فلؤم لوم الخليل الخليلا

عل ماء الدموع يخمد نارًا ... من جوى الحب، أو يبل غليلا

وبكاء الديار مما يرد الشو ... ق ذاكرًا، والحب نضوًا ضئيلا

لم يكن يومنا طويلًا بنعما ... ن ولكن كان البكاء طويلا

قوله: «أبلت الريح والروائح» فالروائح: السحائب التي تمطر النهار بأسره، وتروح عشيا.

وقوله: «مما يرد الشوق ذاكرًا» أي يخففه حتى يصير تذكرًا لا يليق، ولا يزعج كإقلاق الشوق.

«والحب نضوًا» أي يرد الحب نضوًا، أي يخفف الهوى، ويصغره؛ لأنه يرى الدار، وخلوها من أهلها، وييأس فيبكي ويستريح، فذلك هو تصغير الحب.

وقوله: «لم يكن يومنا طويلًا بنعمان» ينبغي أن يكون هذا اليوم كان يوم توديع لم يكن طويلًا؛ لأن يوم مشاهدتهم ورؤيتهم لا يستطيله بل يستقصره، قال: «ولكن كان البكاء طويلا» .

وهذا خلاف قول أبي تمام:

* يوم الفراق لقد خلقت طويلا (1) *

وأنا أستقصي الكلام في هذا عند ذكر بيت أبي تمام في «باب الفراق» ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت