فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1636

وعلى هذا المعنى حذا البحتري قوله:

عرجوا فالدموع إن أبك في الربـ ... ـع دموعي والاكتئاب اكتئابي (1)

وكمثل الأحباب لو يعلم العا ... ذل عندي منازل الأحباب

وكانوا يرون الوقوف على الديار من الفتوة والمروءة وكرم العهد، ولذلك قال أبو تمام:

أمواقف الفتيان تطوى لم تزر ... شرفًا، ولم تندب لهن صعيدا (2)

أذكرتنا الملك المضلل في الهوى ... والأعشيين وطرفة ولبيدا (3)

حلوا بها عقد النسيب ونمنموا ... من وشيها رجزًا بها وقصيدا (4)

قوله: «لم تزر شرفًا» يريد ارتفاعًا، «ولم تندب لهن صعيدًا» أراد انخفاضًا وهبوطًا فلم يستقم له ذاك فقال: «صعيدا» لأن الصعيد التراب.

وهو يكون في أغواط الأرض، وما اطمأن منها أكثر منه فيما علا وارتفع.

تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله:

«ذكر الفراق والوداع والترحل عن الديار والبكاء على الظاعنين»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت