فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1636

وهذا المعنى ليس من اختراعاته، وقد ذكرته في سرقاته، وما جاء في معناه لغير واحد من الشعراء.

وقال:

أهلوك أضحوا راحلًا ومقوضا ... ومزممًا يصف النوى ومغرضا (1)

المقوض: الذي يقوض البيوت، ويقتلعها للرحيل (2) ، ومزممًا يصف النوى: الذي يزمم الإبل والأزمة، [والمغرض] (3) يشدها بالغرض.

وهو كالحزام للفرس.

وهذا ابتداء صالح.

وقال أيضًا:

تحمل عنه الصبر يوم تحملوا ... وعادت صباه في الصبا وهي شمأل (4)

قال ذلك لأن الصبا: ريح تحبها العرب محبتها للجنوب؛ لأنها ريح لينة عذبة، وقد تجلب المطر في بعض أقطار الأرض كما تجلبه الجنوب، قال امرؤ القيس:

راح تمريه الصبا ثم انتحى ... منه شؤبوب جنوب منفجره (5)

فأراد أن صباه -أي ريحه في الصبا التي كانت تولف له ما يهواه ويحبه مع من يحبه- عادت شمالًا؛ لأن الشمال في أكثر نواحي الأرض لا تولف السحاب؛ بل تمحقه وتشينه، كما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت