فدلك هذا على أنه خطر ذلك البيت بباله فذهب إلى ذلك المعنى.
أي من كان يذم عهد مخضوبة البنان فهذه غير مخضوبة وأنا أذم عهدها أيضًا، فهذا المعنى -إن شاء الله- جيد لائق.
والمعنى الآخر: أن يكون أراد أنها عزفت عن الصبا، وتركت الزينة؛ لأنه قال: «ألوت بموعدها القديم» ، فدل على أنه إنما انتجزها موعدًا قديمًا وأن حالها الآن غير تلك الحال.
وهذا أيضًا وجه قوي دقيق، وكأنه أولى من المعنى الأول بالصواب، والله أعلم.
قوله: «ولحظًا يشوق الفؤاد الطروبا» بالنصب (1) إنما أراد ألوت بالسلام بنانًا خضيبًا، ولحظت لحظًا يشوق الفؤاد.