فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1636

.ولله در أبي عبادة إذ يقول على هذا الوزن:

وفي الخدور بذور قلما طلعت ... إلا تصرم ضوء البدر أو كسفا

مقسومة بين أرداف مبتلة ... تدعو الهوىن وخصور أرهفت قصفا

قد كنت أشكو تمادي حبها حدثًا ... فالآن أطمع في إنصافها نصفا (1)

أكاد من كلف أعطي الحمام يدًا ... إذا الحمام على أغصانه هتفا

ما باشر النار مشبوبًا تضرمها ... من لم يضف تحت أحناء الحشا كلفا (2)

أراجع من شبابي قيض مبتذل ... لو أنفقته في لبانات الصبا سرفا

لله أيامنا ما كان أحسنها ... لو أن دهرًا تولى ذاهبًا وقفا

لا تكذبن فما الدنيا براجعة ... ما فات من لذة الدنيا وما سلفا

... وقال أبو تمام:

ورفيقة اللحظات يعقب رفقها ... بطشًا بمغتر القلوب عنيفا (3)

حزن الصفات روادفًا وسوالفًا ... ومحاجرًا ونواظرًا وأنوفا (4)

كن البدور الطالعات فأوسعت ... منا أفولًا بالنوى وكسوفا (5)

آرام حي زعزعتهم نية ... تركتك من خمر الفراق نزيفا

كانوا رداء زمانهم فتصدعوا ... فكأنما لبس الزمان الصوفا (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت