وقوله: «ضاحكة الترائب» : يريد ما على صدرها من الحلي، والترائب: عظام الصدر.
وقال:
إن في خيمهم لمطعمة الحجـ ... ـلين والمتن متن خوط وريق (1)
وهي لا عقد ودها ساعة البيـ ... ـن ولا عقد خصرها بوثيق
قوله: «مطعمة الحجلين» ، والحجل، الخلخال، والمطعم: المرزوق من الطعم، جعل امتلاء لحم ساقها طعمًا لخلخالها؛ لأنه يعض به.
وقوله: «وهي لا عقد ودها ساعة البين [أراد: ولا عقد ودها ساعة البين] بوثيق، ولا عقد خصرها بوثيق عل كل حال، ولكنه أخبر عنها (2) خبرًا واحدًا، ونسق بأحدهما على الآخر صار الظرف، وهو ساعة البين، على ظاهر اللفظ، كأنه يضمهما (3) معًا، فيكون عقد خصرها غير وثيق أيضًا في ساعة البين، وهو قبيح على جوازه وسوغه.
وقال البحتري:
وفيهن مشغول به الطرف هارب ... بعينيه لحظ المحب المخالس (4)
يخبر عن عصن من البان مائد ... إذا اهتز في ضرب من الدل مائس
وهذا نمط البحتري الحلو، وإنما قال: «هارب بعينيه» ، فخصهما