فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1636

تصرم الدهر لا جود فيطعمني ... فيما لديك ولا يأس فيسليني

فلست أعجب من عصيان قلبك لي ... يومًا إذا كان قلبي فيك يعصيني (1)

وهذا إحسانه المشهور، ويقال: إنه أخذه من قول الخليع:

أتطمع أن يطيعك قلب سعدى ... وتزعم أن قلبك قد عصاكا

وما أحسن ما قال بشار:

وإذا قلنا لها جودي لنا ... خرجت بالصمت من لا ونعم (2)

... وقال أبو تمام في النائل النزر القليل ماهو فوق كل حسن وحلاوة:

تأبى على التصريد إلا نائلًا ... إلا يكن ماء قراحًا يمذق (3)

نزرًا كما استكرهت عائر نفحة ... من فأرة المسك التي لم تفتق (4)

... وقد تصرف البحتري في جملة معاني هذا الباب تصرفًا كثيرًا حسنًا.

ومن ذلك قوله:

ظلمتني تجنبًا وصدودا ... غير مرتاعة الجنان لظلمي (5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت