فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 1636

قوله: «عاطلات بل حاليات» ، يريد أطواق الحمام، هو لها [شبيه] (1) بالحلي، وهن منه عواطل.

وما قال أحد في هذا المعنى أحسن ولا أبرع ولا أحلى من قول أمية ابن أبي الصلت في حمامة نوح:

فلما فرشوا الآيات صاغو ... لها طوقًا كما عقد السخاب (2)

تورثه إذا ماتت بنيها ... وإن تقتل فليس لها استلاب

وقول البحتري: «يرددن الشجا في قلائد وعقود» حسن؛ لأن الباكية الحزينة ذات الشجو لا تلبس الحلي، وإن كان عليها تسلبت منه.

وأحسن منه قول الآخر:

مطوقة تبكي ولم أر باكيًا ... بدا ما بدا من شجوها لم تسلب

أخذه ابن الرومي فقال:

لو تستطيع تسلبت من طوقها ... لو كان منتحلًا من الأطواق

وقال البحتري:

وورق تداعى بالبكاء بعثن لي ... كمين أسى بين الحشا والحيازم (3)

وصلت بدمعي نوحهن وإنما ... بكيت لشجوي لا لشجو الحمائم

وهذا أيضًا جيد حسن.

... ولست أعرف لهما في ذكر الحمام غير هذا (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت