فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1636

فالأبيات الثلاثة الأولى من فلسفته الحسنة الصحيحة المستقيمة، ومن مشهور أحسانه، وقد عابه قوم بقوله: «شيب الفؤاد» ، وليس عندي بعيب؛ لأنه لما كان الجالب للشيب القلب المهموم نسب الشيب إليه على الاستعارة، وقد أحسن عندي، ولم يسيء (1) .

وقوله: «عمرت مجلسي من العواد» معنى لا حقيقة له؛ لأنا ما رأينا ولا سمعنا أحدًا جاءه عواد يعودونه من الشيب، ولا أن أحدًا أمرضه الشيب، ولا عزاه المعزون عن الشباب (2) .

وقال ابن حازم الباهلي:

أليس عجيبًا بأن الفتى ... يصاب ببعض الذي في يديه (3)

فمن بين باك له موجع ... وبين معز مغذ إليه

ويسلبه الشيب شرخ الشباب ... فليس يعزيه خلق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت