فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1636

وهذه ألفاظ في غاية الخلوقة والسخافة، ولو قال: ويستقدن لأهل الجبن والرعب، أو الرهب كان أحسن وتعمل (1) :

وقال فيها:

في كل يوم صواقيري مفللة ... تستنبط الصفر لي من معدن الذهب (2)

ما كنت كالسائل الأيام مجتهدًا ... عن ليلة القدر في شعبان أو رجب

أي ما التمست إلا من حيث يجب الالتماس، ولكني خبت.

بل سافع بنواصي الأمر مشتمل ... على قواصيه في بدئي وفي عقبي (3)

بغربة كاغتراب الجود إن برقت ... بأوبة ودقت بالخلف والكذب

إذا عمدت لشأو خلت أني قد ... أدركته أدركتني حرفة العرب (4)

قوله: «سافع بنواصي الأمر» من قوله: جل اسمه: «لنسفعًا بالناصية» والسفع بالشيء هو أن يؤخذ ويجذب جذبًا فيه عنف.

وكان ينبغي أن يقول: بنواصي الحزم أو العزم، فأما الأمر فإنه (5) . . .

وقوله:

بغربة كاغتراب الجود إن برقت ... بأوبة ودقت بالخلف والكذب

فشبه غيابه بغيبة (6) الجود الذي يقال يقدم ولا يقدم، يؤكد بهذا عدم الجود، وأنه كلما طمع فيه من أحد كان بعيدًا كالغائب الذي يقال:

يقدم ثم لا يقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت