فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1636

وقد قاله البحتري أيضًا في قصيدته التي على هذا الوزن:

أفرطت لوثة ابن أيوب والشا ... ئع من ذكر أفنه المستفاض (1)

وقد نطق بها غير واحد من المتأخرين، وهي رديئة.

وذكرها الطرماح على غير هذا الوجه، فقال يصف حمار وحش:

ويظل المليء يوفي على القر ... ن عذوبًا كالحرضة المستفاض (2)

القرن: الجيل، عذوقًا: رافعًا رأسه لا يذوق شيئًا.

شبهه بالحرضة، وهو رجل يجيء به أصحاب الميسر، رذل من الرجال ساقط، ويشدون عينه، ويدفعون إليه القداح فيفيض بها لهم، فقيل له: المستفاض؛ لأنه جعله مفيضًا، والإفاضة بالقداح هي أن يدفعها دفعة واحدة من الربابة إلى قدام، فيخرج من مخرجها الضيق قدح واحد، ويقوم الرقيب فيأخذه، وينظر: فإن كان لاظ له رده إلى الربابة، وقال للحرضة: أعد الجلجلة والإفاضة، وإن كان السهم من ذوات الحظوظ دفعه إلى صاحبه وقال له: اعتزل، فإن كان الفذ أخذ نصيبًا واحدًا وهو عشر الجزور، وإن كان غيره أخذ على قدر أنصبائه.

ولقيس بن زهير، والحارث بن مضاض في اغترابهما حديث وكذلك للبراض في فتكته، وأنا أذكر بجميع ذلك بعد الفراغ من [هذا] (3) الباب بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت